مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

261

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال بشر : فركبت فرسي وركضت « 1 » حتّى بلغت المدينة . فلمّا بلغت مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رفعت صوتي « 2 » وناديت : يا أهل يثرب لا مقام لكم بها * قتل الحسين فأدمعي مدرار الجسم منه بكربلاء مضرّج * والرّأس منه على القناة يدار « 2 » ثمّ ناديت : يا أهل المدينة ! هذا عليّ بن الحسين عليه السلام وإخوته وعمّاته قد نزلوا بساحتكم وأنا رسوله إليكم . قال : فلم يبق في المدينة مخدّرة إلّاوبرزت من خدرها ولبسوا السّواد وصاروا يدعون بالويل والثّبور ، فلم أر إلّاباكياً وباكية ونادبة وناعية وسمعت جارية تبكي وتقول : نعى سيِّدي ناعٍ نعاه فأوجعا * وأمرضني ناعٍ نعاه فأفجعا فعينيّ جودا بالدّموع وأسكبا * وجودا بدمعٍ بعد دمعكما معا على من دهى عرش الإله مصابُه * وأصبح أنف الدّين والمجد أجدعا على ابن نبيّ اللَّه وابن وليّه * وإن كان عنّا نازح الدّار أشيعا « 3 » قال : وخرجت أمّ لقمان بنت عقيل بن أبي طالب عليه السلام تندب قتلاها بالطّفِّ وترثيهم وتقول : أيُّها القاتلون ظلماً حسيناً * أبشروا بالعذاب والتّنكيل كلّ مَن في السّماء يدعو عليكم * من نبيٍّ وشاهد ورسول « 4 » « 5 » كيف « 5 » ترجون رحمةً من مليك‌ٍصمدٍ دائمٍ عظيم جليل « 5 »

--> ( 1 ) . [ الأسرار : أركضتها ] . ( 2 ) . [ الأسرار : بالبكاء . أنشأت بهذه الأبيات أقول : جاؤوا برأسك يا ابن بنت محمد * مترملا بدمائه ترميلا لا يوم أعظم حسرة من يومه * أبدا ولا شبه الحسين قتيلا فكأنما بك يا ابن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا ويكبرون إذا قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا ] . ( 3 ) . [ إلى هنا لم يرد في المعالي ووسيلة الدارين ] . ( 4 ) . [ زاد في الأسرار : ولعنتم على لسان داود * وسليمان وصاحب الإنجيل قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وحامل الإنجيل ] . ( 5 ) . زاد في كشف اليقين ومدينة المعاجز والبحار من .